بريق رجل في الخمسين

Author: Cleopatra /



تكمن الرجولة في الدفء
وتكمن الأنوثة في تشكيل هذا الدفء
فالأنثى وحدها قادرة على إشعال دفء الرجل نيرانا محرقة, وعلى إخمادها مصلوبة على عتبة تاريخ النسيان
وكنت وحدي أملك قدرة التمتع بدفئك
فالنيران تحرق أجسادنا , تشوهنا .. وتترك فينا ندبات مخيفة تدل على مرور أحدهم يوما بكل عنفوانه وطيشه
وحدي عرفت كيف أملكك للأبد , كيف أبقيك دافئا للأبد
وكيف اقترب دون خوف من الاحتراق بك, ودون هاجس الحرمان منك
لم أكن يوما مجنونة بالحلول المتطرفة
رأيتها ملاذ الفاشلين
هؤلاء الذين يرون في حبهم الخارق سلاحا يشرعونه أمام الجميع, وهم لا يعرفون أنهم يشرعونه أمام أنفسهم
وهؤلاء الذين يتفاخرون بنظرة صارمة أنهم يملكون زمام الرغبة
ومفتاح التحكم بالهوى
يتعالون على قلب نابض, ورغبات متوحشة تنهش أعماقهم
ويظنون أن عظمتهم تكمن في قدرتهم على التحكم وهم لا يدركون أنهم مساكين
فلم يجدوا بعد من يروَض أعماقهم البرية
أو يذيب جليدهم القطبي المتحجر !
ووحدي رغبت بك للأبد
تعثرت في البداية أمام رغبات ثائرة, وفتور قاتل
ظل يشدني ويجذبني
صراعات مدمرة اجتاحتني فور رؤيتك
وعرفت أن القدر يجذبني من رموش عيني لقصة أعدها لي مسبقا
وها هو يروضني لأكون على مقاسها
مضبوطة الإيقاع
بعيدة عن التوحش
وبعيدة عن الصقيع
كنت أعرف أنني لو منحتك كل شئ ستفرح بكثرة , وستبتعد للأبد
ولو حرمتك من كل شئ ستشتهيني بجنون اشتهاء المحرمات
وستبتعد يأسا من مناسبة هذا التمثال الآدمي لرجل يرغب في الحب ...
ولهذا أحببت أن أحافظ عليك في درجة حرارة نيران المدفأة في ليل قارص البرودة
وأنك بهذا ستبقى معي للأبد
أزيدك لهيبا في ليال أخطتها مسبقا لك , وأتحكم في درجة حرارتك في ليال الصيف الحارة, لتصبح ملاذي المنعش
وأصبح لك ككوب الليمون الطازج الذي ترتشفه ليرويك طوال اليوم
تراني عرفت مداخلك قبل أن تدرك وجودي
فقدتك إليَ وأنت تظن بكبرياء رجل في الخمسين أنك ستعلمني فنون الحياة
لتقع بين يدي في موعد خطه لك القدر مسبقا لأعلمك فنون الحب !
كنت دافئا,
وكنت بحاجة لدفئك جواري ما بقي لنا من العمر
فمعك كنت افتح كل ادراجي وممراتي السرية
وأبعث لك نصوصي لتقرأها كتراتيل آرامية مقدسة
تتلوها عليَ بصوت رجل يعرف كيف يتحكم بنبرات صوته, لتصبح كصدى عميق قادم من بئر مقدس
أتعرف أن أكثر ما تشتهيه المرأة بالرجل هو صوته أولا !
وكان صوتك يجردني من كل شئ
يزيح أقنعتني ببطء مغري
يدفعني على الاعتراف بيني وبين نفسي أنني سأصبح لك في النهاية
كنت أكتب لتتلوا
وأقيس مهاراتي الأدبية بسلاسة إنشادك لنصوصي
وحين تتعثر في لفظ , أشعر أن الطقوس فقدت قدسيتها
ألملم أوراقي وأحاول البدء من جديد
..وكم من لفظ واريته عليَ
وكم من ترتيل أنشدته على مسامعي لأدرك في النهاية أنك كنت ترتجل كلمات لم تكن لي
ونصوص لم أكتبها
كما كنا نرتجل الحب دون تخطيط مسبق
أحببت دفئك الذي يبقيني بجوارك لساعات
وبين ثنايا عطرك الفريد ولمساتك الاستثنائية المحكمة
تزيح عني الزمن
وتكتشف النقاب عن المادة الخام للأنوثة
تجردني من ملامحي التي تشبهني
وتمنحني ملامحي التي هي أنا
وتعرفني على نفسي التي فقدتها في زمن قبل لقياك
تعرفني على عطري وعلى جسدي
تعرفني على ذاتي القابعة في أبعد أركان الذاكرة
بعض كنت اعرفه
وبعض اكتشفته على يديك
وحدك ملكت تشكيلي
!بدفء صنعته أنا لك
لم يكن الفراق يوما من نصيبنا
فوحده الفراق كان نصيب المجانين
الذين أحبوا أنفسهم دون أن يبذلوا ذرة عطاء
كانوا يرددون جنونهم العشقي ليل نهار
كان هو ما يحبون حقا
فتطرفوا في الحب حد الجنون, ليلفظهم الحب من داخله طائرين بعيدا في غيبات القصص والخرافات
ولكني وقت قابلتك
أدركت أنني أريدك حد التعقَل
وأشتهيك حد الاتزان
تلك النقطة المخيفة التي لا نمر عليها سوى في قفزاتنا من أعلى لأسفل
سوى في قفزاتنا بين شحطات القلب والعقل
تلك النقطة التي يتحد فيها كل شئ
وتلتقي فيها ألوان السماء والأرض
ألوان الجنة والنار
ألوان البشر على اختلاف ألسنتهم
لتعطيك صفحة بيضاء
تعتقد على جهل خوائها, وما هي إلا دليل على عبقرية الالتحام !
عرفت أن الطرق المتطرفة في الحب لن تناسبك
تلك التي تطلب عطاءا مبالغا وتنتهى بفراق مفجع
وكنت أدرك أن الجنون ليس لعبتك المفضلة
وأنني أرغبك جانبي للأبد
فوقفت في حبك موقف صفحة بيضاء من الألوان
وحدك أدركت أنني فهمت
وأنني لن أقودك لفصول عشقيه تدمي قلبك
أو تحولك لمجنون تتداول قصته السنون
وحدك أدركت أنني فهمت قلبك
وفهمتك لغة جسدك
وأنني امرأة علمها حبك وحدة الاتزان
وأننا معا سنفقد الزمن قدرته
فالزمن خلق ليمر
فتجنبنا البقاء وسطه
واخترنا طريقنا على جانبه
نشاهده ببطء كمن يشاهد قطارا يمر بجواره وهو ممد على الحشائش الخضراء
فقد كنا دوما نحب أن نصل على مهل
وأن نعشق على مهل
وأن تتعرف على ألواني المتدرجة على مهل
ووحدي عرفت أنك ستمكث وقت أن اكتشفتك
في نقطة عبقرية للكمال
؟فلا تدري أفقط ولدت أمس
!أم مت منذ ساعة على شفتاي


My life is like a video tape
I'm trying hard not to make people feel bored while whatching it

تونس الخضراء في أربعة أيام

Author: Cleopatra /




بقلم: كرستين هودلي

يعد برنامج سفر من أجمل وأروع البرامج التي تحفز الشباب العربي المبادر على تنمية مهاراته واقتناص الفرص التعليمية في مواطن نشأتها , وتمنحه الفرصة أيضا للسفر حيث يريد تعلم مهارة جديدة حتى لو كانت تثير تعجب من حوله, المهم أنه شغوف بها ويرغب في تعلمها
هذا هو فكر سفر بكل بساطة, والآن أترككم مع كريستن هودلي تحكي قصة سفرها إلى تونس الخضراء
وسأقوم لاحقا بنشر بعض تأملات أصدقاء سفر في هذه المساحة
____________

تونس... كم سمعت عن هذا البلد الأخضر! كم كنت متشوقة أن أقف على أرضه و أتنفس الهواء تحت سمائه!
كان ذلك في شهر نيسان من العام 2009 حين وصلت إلى مكتب عمادة شؤون الطلبة حيث كنت اعمل إلى جانب الدراسة في جامعة بيت لحم، رسالة من لجنة تنظيم الدورة الرابعة عشر من المهرجان الدولي للمسرح الجامعي الذي نظم في مدينة المنستير في تونس. تضمنت تلك الرسالة دعوة لترشيح فرقة مسرح من الجامعة للمشاركة في المهرجان بعمل مسرحي فلسطيني. فتم ترشيح مجموعة من الشباب من طلاب الجامعة يتدربون المسرح في مسرح الحارة في مدينة بيت جالا المجاورة لمدينة بيت لحم.
و كما تطلبت شروط المشاركة في المهرجان، قمنا بإرسال جميع الأوراق اللازمة و أيضا تصوير فيديو للعمل المسرحي "واجه ولكن؟!" من إنتاج مسرح الحارة و تمثيل طلاب من الجامعة. كنت أنا إحدى الممثلين و الراقصين في العمل الذي يتحدث عن المشاكل و الصعوبات التي يواجهها الشباب الفلسطيني في مجتمعه اليومي، و تتكلم عن الجدار الذي بناه المجتمع في حياة هذا الشباب بالعادات و التقاليد القديمة التي صارت تحصر حرية فكر و تفكير الشباب الطموح.
في أيار تم تبليغنا بالموافقة على مشاركتنا في المهرجان، و كانت تلك نقطة البداية للرحلة الأهم و هي توفير السيولة المادية الكافية لسفر طاقم العمل مع المشرفين!
بدأنا باللجوء إلى المؤسسات و الجمعيات الداعمة للشباب و المسرح الفلسطيني. و كانت إحدى توجهاتنا إلى صندوق سفر للتجوال، و لكن للأسف كان الرد الأول من المسئولين فيه الرفض بسبب أن صندوق سفر لا يقدم الدعم لمجموعات لعمل العروض المسرحية، لكننا لم نيأس و قمنا بتقديم الطلبات بشكل منفرد كل على حدا، في هذه المرة تمت الموافقة على دعم اثنين من طاقم الممثلين، و كنت آنا إحدى المقبولين.
كم غمرتني الفرحة ذلك اليوم لمعرفتي انه تم تامين الدعم لكل أفراد المجموعة حيث انه تلقينا الدعم أيضا من مؤسسات فلسطينية و عربية أخرى و التي لها جزيل الشكر و التقدير.
بعدها بدأت فعلا اشعر حقيقة أن ها هو حلمي يتحول إلى حقيقة و سوف أتنشق هواء تونس المعطر برائحة بحرها الأزرق الجميل الذي كان بالنسبة لي رابط بين تونس و فلسطين، حيث أن مياهه ذكرتني بأنها ذات مياه البحر الأبيض المتوسط الذي تتخبط أمواجه سور عكا و شواطئ يافا و حيفا، هذه المدن الفلسطينية التي منعت أنا و رفاقي الفلسطينيين من زيارتها و التمتع ببحرها و دفئ حرارة شمسها الساطعة!
كانت المشاركة في هذا المهرجان فرصة كان لسفر الفضل الأكبر بحصولي عليها للتعبير عن نفسي و تعريف أناس جدد على المجتمع الفلسطيني الذي نعيشه يوميا. أيضا فرصة للقاء أشخاص من دول عربية مختلفة من المغرب، مصر، سوريا، تونس و السعودية و أيضا أجنبية مثل كرواتيا، روسيا، سويسرا، فرنسا و البرازيل.
و قد حاولت و بذلت ما بوسعي لكي انقل الصورة الصحيحة للمجتمع الفلسطيني، و قد فاجأني أن الشباب في بعض الدول العربية لا يعرفون طبيعة الحياة في فلسطين و حتى إنهم قد تفاجئوا بوجود مسرح و مسرحيين في فلسطين!!! هذا قد دفعني لنقل الصورة كاملة عن الشباب الفلسطيني و المجتمع الفلسطيني من خلال جلسات و مناقشات جمعتني مع شباب عرب و أجانب، و ما يفرح القلب أنهم فهموا أخيرا ما هي فلسطين و قد استطعت أن أريهم أن الفلسطينيين هم بشر على قيد الحياة نفرح و نرقص و نغنى الأغاني الشعبية في أفراحنا، حيث قدمت مع المجموعة عرضا عن العرس الفلسطيني و كانت تلك الليلة من أجمل الليالي في المهرجان من وجهة نظر جميع من كانوا من عرب و أجانب! و بالمقابل في نفس الوقت تعرفت على اكبر عدد أمكن من المشاركين في المهرجان من الدول العربية و تعرفت أكثر على ثقافاتهم و على حياتهم اليومية و طبيعة بلدانهم ما شجعني على التفكير في زيارتهم كل في بلده.
في الفترة التي أمضيتها مع الأصدقاء في تونس، حاولنا أيضا أن نتعرف على هذا البلد الجميل، ليس فقط لقاء المشاركين من خلال ورشات العمل التي كانت تعقد بشكل يومي. حيث تمشينا على الشاطئ و ذهبنا مع أصدقائنا التونسيين إلى المدينة و تعرفنا عليها من خلالهم.



فلتنقلب الأيام فوق بعضها
ولتتبخر الساعات
وتذوب المادة الخام للوقت
وليتأرجح الزمن كالسكارى, لا يدري هل للأمام يتقدم
أم للخلف يعود

حين يتوقف سير الحياة امام فنجان قهوة ومكالمة سريعة

Author: Cleopatra /

إنني لا أستطيع التكهن
أرجو السعادة المتمثلة في متعلقات حياتية بسيطة
تخيلتها يوما بسيطة, ولكني اليوم مؤمنة أنني كنت جشعة
وحفني الغرور من كل جانب لأؤمن أنني سأملك ما حلمت يوما
أو أنني سأفتح عيني يوما على رجل بجواري يحضر لي القهوة في السرير وقت الفجر وهو يتأمل ارتشافي البطيء لها
وكل أمله في الحياة منحي مفردات أحلامي قبله
ولأن سعادتي بسيطة, فتخيلت أن العثور على هذا الشخص أمر بسيط أيضا
ولكن يبدو أنني كما قلت سلفا, كنت جشعة
تحادثني صديقتي بغيط وحنق , فبقدر عشقها الذي امتد لسنين , لكن القدر يأبى عليها أن تحصل على كلمة طمأنينة من حبيبها دون أن تطلب
تحادثه وبرأسها مليون بالمائة أنه لن يرد
ويعاود الاتصال بها بعد ساعات أو بعد يوم كامل, بعد أن تكون هي اكتوت بنار الحيرة, وضربتها التساؤلات حتى أودت بعقلها وألبستها ثياب الجنون
تحادثني قائلة: هل أطلب الكثير ؟ هل ما أطلبه كثير على الحب الذي يحف قلبي وقلبه ؟
أصمت
فأنا حقا لا أملك الإجابة , وأقول لها بصبر: التمس لأخيك سبعين عذرا
!فتجيب بحدة: ولكنه حبيبي وليس أخي
فيتراجع صمتي ألف مرة
آمنت حقا أن أحلامنا كلما ازدادت دقة, كلما ازدادت صعوبة
فبقدر صغر حلمك بقدر تغلغله داخلك, وبقدر تمسكك به, وبقدر عدم قدرتك على التفريط ولو في تفصيلة واحدة منه
فهو صغير بما يكفي
دقيق بما يكفي
!ترغبه بما يكفي
وأنا اليوم أقول, أن فنجان القهوة, واطمئنان صديقتي - حتى ولو برسالة من الرسائل الروتينية المحفوظة التي وفرتها لنا شركات الهواتف لنطمئن بها من نحب دون أن نضيع وقتنا – أحلام صعبة المنال
تشبه المستحيلات أو تمثل ضربا من ضروب المبالغة والخيال
وكأنني أحلم برحلة على شواطئ الكاريبي, أو أحلم بلمس أرض القمر في رحلة خيالية للفضاء
وحتى هذه الأحلام,, يحققها الكثيرين
ولكن تبقى تلك الأحلام الدقيقة
والتفاصيل المتشعبة كالدماء في عروقنا, تؤرقنا ليل نهار
ونبقى نحن لا نقو على الحركة
ونشعر كأن أنفاسنا توشك على الرحيل
ولم تلمس شفانا
رشفة القهوة وقت الفجرولا رد فوري أمام رغبة ملحة على الاطمئنان

اريد أن أقول أن مزحة سبتمبر كانت سخيفة

Author: Cleopatra /

أعرف أنكم تمزحون معي

فلا يمكن أبدا أن تخرج هذه التفاصيل من عقل آدمي, داخله قلب نابض

ولا يمكن أيضا أن يتحالف عليَ القدر بدون ذرة رحمة

علكم تدركون أنني أملك حدسا قويا, فأحببتم أن أبتلع المزحة, فأتقنتموها بشكل عبقري لأبتلعها

وها أنا أعترف

لقد ابتلعتها

وصدقتها

اخرجوا من خلف الستار لتخبروني أن كل ما حدث كان مجرد مزحة

وأن كل ما مر بي كان مجرد مزحة

وأن الأيام والأرقام والساعة التي تحالفت في هذا الشهر البغيض .. كانت مزحة

لا أملك الكثير من الأحلام, وقد سهلت عليكم مهمتكم ..

أن تعبثوا بحلمي الوحيد

وفي كل يوم يمر من أيامه عرفت أنني أساق لشئ سحري

ظننت أن الزمن استمع إليَ أخيرا

وأن القدر التفت إليَ وقد عرف انه نسى منحي نصيبي منه

ومن أول دقة في ساعة هذا الشهر أدركت أن هناك أمر سيحدث

وفي كل ثانية تمر كنت أنتظر

وأنتظر

كنت أتقلب على جانبي كل لحظة.. علني ألتفت فأجد تميمة حظي

أو أجد رسالة تحمل مفتاحا سحريا يمنحني السعادة في هذا اليوم

حتى توقفت عند المنتصف

في المنتصف تماما

وصدمت حين قرأت هذه الرسالة الواضحة .. : لقد قرر القدر منحك إحدى نفحاته

وكطفل صغير وجد كوبا من الماء البارد وسط يوم طويل من السير في الصحراء.. تعلقت من رموشي

وظننت أنني أعرف كل شئ

وأنني الآن على أعتاب نقش حروف إيماني العميق الذي أخفيه بين ضلوعي على صفحات الواقع

لم يمض الكثير حين أدركت أي فخ وضعتني فيه, وأي مأزق نصبه لي القدر لأدخله بكل أناقة

توسمت الحدس الصائب بنفسي, ولكني اليوم أكرر اعترافي بحماقتي وغبائي

ولكني لا استطيع هدم كل ما آمنت به سابقا

كيف لي أن أحيا لو أن كل ما مضى كان وهما

كيف للمستقبل أن يكون دون ماضي

ودون أساس من الذكريات الحقيقية

كيف له أن يصبح ويتكون ؟

لهذا , فأنا واثقة أنكم تمزحون معي

وأتمنى –رأفة بحالي- أن تخرجوا الآن

أو لأقل لكم

اخرجوا قبل أن ينتهى سبتمبر .. فعسى أن تتركوه يمر وأنا ماكثة في غيبات الجنون

لكم كل شهور العام .. امنحوني فقط ذكرى طيبة مع سبتمبر !

أمنيتي يوم العيد

Author: Cleopatra /

لأعلن الحداد
وليتوقف كل شئ احتراما لغضبي وضيقي
ولتصمت كل أصوات الكون متوحدة معي في اعتصامي
ولينفجر بركان غضبي
ولتصب كل لعنات الحياة على من أذاقني الضيق لثانية
فمثلي يحمل داخلة أضعاف ما تحمل أعمق الجبال البركانية من حمم وصخور
لا يسعني سوى أن أصلت القدر عليكم
وأن أتفق مع الزمن على أن ينتقم
وأن أعقد معاهدة مع كل الطرق الملتوية لتضيق عليكم الحياة , وتصب عليكم اللعنات وتذيقكم هواجس مثل التي اذقتموني اياها يوما
________
حين تهتز الأشجار
وترتفع أمواج البحر
وتصفر الرياح
ويصبح كل شئ قاتما مرتيدا تلك الدرجة المقيتة بين الأسود والرصاصي
وتدركوا أن مفردات الكون تشاركني غضبي
كما مكثت أواسيها سنينا من قبل
وكما تذكرتها وقت نسيها الجميع
أعرف أن كل صامت في كوننا سيتوحد مع غضبي
وسيقف بجواري
ويرفع راية تحمل كلمة واحدة فقط : لقد خسرت